ملا نعيما العرفي الطالقاني

152

منهج الرشاد في معرفة المعاد

فالجواهر النطقيّة بعد وجودها وتجرّدها عن الموادّ هي كسائر المفارقات الصوريّة ، لا ضدّ لها ، إذ لا قابل لها ، فتبقى ببقاء مبدئها ومعيدها « 1 » ، ولو لم يكن فيها من المميّزات إلّا شعور كلّ منها بهويّتها ، لكفى فضلا عن الصفات والملكات والأنوار الفائضة عليها من المبادئ . - انتهى ما قصدنا نقله من كلامه رحمه اللّه . « 2 » وأقول : وباللّه التوفيق ، إنّ الدليل الأوّل الذي ذكرناه على هذا المطلب دليل واضح ، إلّا أنّ إتمامه يتوقّف على دفع ما أورده الإمام فيها من الشبهة وذكرها صاحب المحاكمات أيضا ، فإنّ الظاهر أنّ تلك الشبهة ترد عليه أيضا ظاهرا وتندفع بما سيأتي بيانه إن شاء اللّه تعالى .

--> ( 1 ) - في المصدر : ومعادها . والظاهر : مبدعها ومعيدها . ( 2 ) - الشواهد الربوبية : 221 - 223 .